عشبة · Apiaceae
الأنجليكا الحدائقية
Angelica archangelica
عشبة طويلة سهلة النمو تحب أطراف الغابات، تكافئك بسيقان مسكرة ورؤوس أزهار ضخمة قبل أن تنسحب برشاقة.
ظل جزئي
كل 3–7 أيام
5–25°C
حتى -34°C

نظرة عامة
إذا كان لديك متسع من المكان وركن رطب، فإن الأنجليكا الحدائقية عشبة رائعة تستحق التجربة، وهي متسامحة أكثر مما قد تتوقع. تنمو على سيقان مجوفة ومضلعة تعلوها رؤوس أزهار عريضة ومستديرة قد ترتفع فوق طولك، فتصبح عملاقا وديعا في مؤخرة الحديقة. وباعتبارها فردا من عائلة الجزر التي نشأت على الحواف الباردة والرطبة في شمال أوروبا، فإنها تطلب ببساطة تربة غنية ورطبة وقليلا من الظل، وستجدها تستقر بسعادة بمجرد تلبية هذه الاحتياجات.
هناك خاصية واحدة تستحق معرفتها مبكرا، وهي ليست خطأ منك بأي حال. الأنجليكا نبتة ثنائية الحول تعيش مرة واحدة فقط، تقضي سنتها الأولى أو الثانية في تكوين جذر عميق وكومة سخية من الأوراق، ثم ترسل ساقا زهرية طويلة، وتنضج بذورها، ثم تذبل بعد ذلك. يمكنك أن تطيل بقاءها قليلا بقص الساق الزهرية قبل أن تتفتح، فلا تشعر بالإحباط حين تنسحب في النهاية، فهذا مجرد إيقاعها الطبيعي.
تستحق هذه العشبة لمسة حذرة ومحترمة، وهذا أمر سهل تقديمه. تحتوي عصارتها على مركبات قد تهيج الجلد عند التعرض للشمس، وتشبه الأنجليكا كثيرا نبات الشوكران السام، لذا فإن ارتداء القفازات والتأكد التام من الهوية يحافظان على سلامتك وسلامة مطبخك تماما.
العناية
النسخة المختصرة: امنحها ظلا جزئيا وتربة غنية وعميقة تبقى رطبة دون أن تغرق بالماء، وحافظ على ري منتظم طوال الموسم الأول حتى لا يعطش الجذر الوتدي الصغير أبدا.
الإضاءة
تكون الأنجليكا في أفضل حالاتها في الظل الجزئي، تماما كما لو كانت عند طرف الغابة، فمكان ذو إضاءة لطيفة يناسبها جيدا. وفي المناطق الأكثر برودة، أو حيثما تبقى التربة رطبة باستمرار، تتحمل الشمس الكاملة دون تذمر، لكن الشمس الحارة والجافة تنهكها وتقصر عمرها القصير أصلا، فمِل نحو الظل قدر الإمكان.
الري
حافظ على تربة رطبة باستمرار وحاول ألا تدعها تجف، خاصة في السنة الأولى بينما يستقر الجذر الوتدي. تقوم طبقة مريحة من الملش بمعظم هذا العمل نيابة عنك، إذ تحفظ الرطوبة وتبقي الجذور باردة، وهو بالضبط الجو الدافئ الشبيه بالغابة الذي تحبه هذه العشبة.
التربة
أمدها بتربة طينية غنية وعميقة ورطبة تصرّف الماء جيدا وغنية بالمواد العضوية، وستكافئك بنمو جميل. درجة الحموضة المثالية تتراوح بين 6.0 و7.0، وإضافة السماد العضوي أو الروث المتحلل جيدا يمنحها الغذاء الثابت الذي تحتاجه لكل هذا النمو الورقي الشاهق.
درجة الحرارة
هذه عشبة قوية تفضل البرودة، وتشعر بالراحة تقريبا بين 5°C و25°C، لذا تناسبها معظم الحدائق المعتدلة. تتحمل الشتاءات الباردة حتى منطقة USDA الرابعة، لكنها تعاني فعلا من الحر الشديد، وهذا سبب إضافي لطيف لمنحها بعض الظل في الأماكن الأكثر دفئا.
الرطوبة
رطوبة عادية تتراوح بين 40% و60% تجعل الأنجليكا مرتاحة تماما، وهذا ما توفره معظم الحدائق في الهواء الطلق بشكل طبيعي. الهواء البارد والرطب قليلا الموجود عند طرف الغابة يشبه موطنها الأصلي أكثر بكثير من ركن حار وجاف ومكشوف.
التسميد
في الربيع، قدّم لها سمادا متوازنا أو ببساطة غطِّ التاج بالسماد العضوي أو الروث المتحلل جيدا، وستبدأ بداية جيدة. تغذية شهرية طوال موسم النمو تحافظ على استمرار تلك الأوراق الكبيرة والسيقان الطويلة في النمو بشكل جيد، فلا داعي لأكثر من ذلك.
التقليم
قص السيقان الزهرية الذابلة قبل أن تكوّن بذورها قد يمنح النبتة سنة إضافية ويضبط تكاثرها الذاتي، كما أن تقليم الأوراق المتعبة يرتب مظهرها. لكن تذكر أنه بمجرد السماح للأنجليكا بالإزهار وتكوين البذور فإنها ستذبل، لذا فإن أي تقليم لا يفعل أكثر من تأخير هذه النهاية الطبيعية برفق.
تغيير الأصيص
لحسن الحظ لا يوجد الكثير لتفعله هنا، فالأنجليكا نادرا ما يُعاد ترقيعها في أصيص جديد لأن جذرها الوتدي العميق يفضل عدم الإزعاج، ولهذا تُزرع مباشرة في المكان الذي ستنمو فيه. اترك النبتة مستقرة في مكانها لتعيش مسارها القصير والكامل بدلا من محاولة رفعها ونقلها.
الحجم والتباعد
امنح هذه العشبة الكبيرة مساحة كافية، فهي تصل إلى ارتفاع 150 إلى 250 سم وتنتشر بعرض 60 إلى 120 سم. مكان قرب مؤخرة الحديقة يجعل ارتفاعها ميزة تستمتع بها، مع مساحة كافية لتتفتح تلك النورات الكبيرة.
موعد الزراعة
تعتمد الأنجليكا على البذور الطازجة ولمسة من البرودة، وبمجرد أن تعرف ذلك يصبح التوقيت المناسب واضحا بسهولة. ازرعها في أواخر الصيف أو الخريف بينما لا تزال البذور حية، أو برّدها ثم ازرعها في أوائل الربيع، وتوقع ظهور الأوراق في السنة الأولى والأزهار في السنة الثانية أو الثالثة قبل أن تكوّن بذورها وتستريح.
أشهر تقريبية لمناخ معتدل: ابدأ مبكرًا في المناطق الدافئة، ومتأخرًا حيث يستمر صقيع الربيع.
- الزراعة: ابذر البذور الطازجة في مكانها الدائم من أواخر الصيف إلى الخريف، أو عاملها بالبرودة وابذرها في أوائل الربيع؛ والبذر المباشر هو الأفضل لأن الجذر الوتدي لا يتحمل النقل.
- الحصاد: تظهر نورات خيمية مركبة كبيرة بيضاء مخضرّة في أوائل الصيف إلى منتصفه في السنة الثانية (أو الثالثة)، ثم يموت النبات بعدها؛ وتُجنى سيقان الأوراق الغضة والأوراق في السنة الأولى إلى الثانية.
تحمّل البرد
درجة الحرارة: حتى -34°C
حل المشكلات
تحلَّ بالثقة، فالأنجليكا لا تمنحك الكثير مما يدعو للقلق، وأكثر لحظاتها إثارة للدهشة هي موتها بعد الإزهار، وهذا أمر طبيعي تماما. تظهر المشكلات الحقيقية القليلة عادة على الأوراق أو عند التاج. اعثر على الوصف الذي يطابق حالتك أدناه، ثم تصرف بثقة.
بعد الإزهار وتكوين البذور، تصفر النبتة وتذبل
هذا الأمر ليس مرضا على الإطلاق، فتنفس براحة، فهو ببساطة طبيعة الأنجليكا. النبتة وحيدة الإثمار، أي أنها تزهر مرة واحدة فقط في سنتها الثانية أو الثالثة، وتنضج بذورها، ثم يذبل التاج كله برفق. اترك بعض البذور تتساقط لتبدأ الجيل التالي، أو احتفظ ببعض البذور الطازجة لزراعة بديلة، وأزل النبتة الذابلة بعد أن تجمع ما تحتاجه.
الحل:
- هذا أمر طبيعي؛ اسمح لبعض البذور بالنضج والتكاثر الذاتي، أو احتفظ ببذور طازجة لبدء نباتات بديلة
- أزل النبتة الذابلة بعد حصاد البذور
نبتة متهدلة بتاج داكن وطري عند القاعدة
عندما يبقى الماء راكدا حول القاعدة لفترة طويلة، قد يسبب تعفن التاج والجذور، وستلاحظ أن قواعد السيقان تصبح طرية وداكنة عند مستوى التربة تماما. للأسف لا يمكن إنقاذ التاج بعد أن يتعفن، لذا فإن أفضل ما يمكن فعله هو نزع النباتات الأكثر تضررا والتخلص منها لمنع الانتشار. صرف أفضل للماء وري يحافظ على رطوبة التربة دون أن يبللها بإفراط يمنعان هذه المشكلة قبل أن تبدأ.
الحل:
- حسّن الصرف وقلّل الري
- أزل النباتات المتضررة بشدة وتخلص منها للحد من الانتشار
أوراق لزجة وملتوية تحمل آثارا شاحبة وحواف مقروضة
يميل النمو الطري الجديد إلى جذب المن، الذي يتجمع تحت الأوراق ويترك طبقة لزجة خلفه، فلا تقلق إذا رأيته. تلك الخطوط الشاحبة المتعرجة هي عمل حفارات الأوراق داخل نسيج الورقة، أما الثقوب الممزقة فتعني عادة دودة الكرفس الخضراء والسوداء، يرقة فراشة ذيل السنونو السوداء. يمكنك إزالة المن بالماء أو باستخدام صابون مبيد الحشرات، وإزالة الأوراق المصابة بالحفر، ثم إما نزع اليرقات يدويا أو تركها برفق تنمو لتصبح فراشات.
الحل:
- أزل المن بدفق قوي من الماء أو عالجه بصابون مبيد الحشرات
- أزل الأوراق المصابة بالحفر أو المقروضة بشدة وتخلص منها
- انزع اليرقات يدويا (أو تقبّلها، فهي ستتحول إلى فراشات ذيل السنونو)
السمّية
قليل من الحذر يكفي هنا. تحتوي العصارة والأوراق على مركبات الفيورانوكومارين التي قد تسبب تقرحات جلدية عند تعرضها لأشعة الشمس، وقد تتفاعل الحيوانات الراعية بالطريقة نفسها على بقعها الفاتحة. الأمر الوحيد الذي يستحق الجدية هو التمييز بين الأنجليكا ونبات الشوكران السام القاتل أو شوكران الماء، لذا لا تأكل أي جزء منها أبدا إلا إذا كنت متأكدا تماما من هويتها.
سام لدى
القطط · الكلاب · الخيول · الأرانب · الماشية · الطيور · البشر
القطط خفيف
إذا قضم قط فضولي بعض الأوراق فقد يسيل لعابه قليلا أو يشعر بغثيان، وقد تترك العصارة على جلده تهيجا مؤلما، لكن الاضطراب عادة ما يزول من تلقاء نفسه. مع ذلك، من اللطف إبعاد أي قط فضولي عن السيقان المقطوعة.
الكلاب خفيف
قد يسيل لعاب الكلب الذي يمضغ الأوراق قليلا ويعاني من اضطراب معدي خفيف، وفي معظم الحالات لا يحدث أكثر من ذلك. وإذا وصلت العصارة إلى الأنف أو الكفوف فقد تهيج الجلد، وغسل لطيف يحل المشكلة.
الخيول حذر
قد تجعل مركبات الفيورانوكومارين في الأوراق والعصارة جلد الحصان يتفاعل بشكل سيئ مع أشعة الشمس، مسببة احمرارا وتهيجا في الأنف وأي بقع فاتحة اللون. وللبقاء في الجانب الآمن، أبعد الأنجليكا تماما عن مراعي الخيول.
الأرانب حذر
من الأفضل عدم تقديم الأنجليكا كعلف على الإطلاق. فمركبات العصارة نفسها التي تزعج جلد الإنسان قد تزعج معدة الأرنب وتفقده شهيته، لذا التزم بالخضروات التي تثق بها بالفعل.
الماشية حذر
قد تعاني الماشية والماعز والأغنام الراعية من فرط الحساسية الضوئية بسبب الفيورانوكومارين، والتي تظهر على شكل تقشر وتقرح في المناطق فاتحة الجلد بعد يوم مشمس. والحل البسيط هو تسييج النبتة بعيدا عن المرعى.
الطيور حذر
لا يوجد سبب يذكر لاعتبار الأنجليكا جزءا من غذاء الطيور، ومركبات العصارة تجعلها خيارا سيئا على أي حال. وللسلامة، أبعد الطيور الأليفة عن الأوراق والسيقان الطازجة.
البشر حذر
سيقان الأوراق الفتية حلوى تقليدية مسكرة لذيذة، لكن العصارة الطازجة قد تسبب تقرحات في الجلد الذي يتعرض لاحقا لأشعة الشمس، وهو تفاعل يسمى التهاب الجلد الضوئي النباتي. أما القلق الأكبر بكثير فهو الخلط بين الأنجليكا ونبات الشوكران السام القاتل أو شوكران الماء، لذا لا تأكل أي نبتة أبدا إلا إذا كنت متأكدا منها.
ارتدِ قفازات وأكماما طويلة عند قص أو تناول السيقان والأوراق الطازجة، واغسل الجلد فورا؛ وتجنب تعريض الجلد الذي لامس العصارة لأشعة الشمس لمنع الحروق الضوئية السمية. تنبيه هام: تشبه الأنجليكا كثيرا نبات الشوكران السام القاتل (Conium maculatum) وشوكران الماء (Cicuta spp.)؛ لا تجمع أو تأكل أي نبتة أبدا إلا إذا كنت متأكدا تماما من هويتها.
الأصناف
يزرع معظم البستانيين النوع الأصلي، وهي بداية رائعة، لكن هناك أيضا سلالة ساحلية تستحق التعرف عليها إذا كانت حديقتك قريبة من الساحل.
Angelica archangelica (النوع الأصلي)
هذه هي الأنجليكا الحدائقية الكلاسيكية التي ستريدها على الأرجح، وتشتهر بسيقانها المجوفة المضلعة التي يسكّرها الطهاة منذ أجيال ونوراتها القبابية الكبيرة ذات الأزهار البيضاء المخضرة.
Angelica archangelica subsp. litoralis
هذه سلالة ساحلية أنحف من شمال أوروبا، تشعر بالراحة التامة على طول الشاطئ حيث يزعج الملح والرياح معظم الأعشاب الأخرى.
طريقة الإكثار
لا تتكاثر الأنجليكا إلا بالبذور، والسر الصغير للنجاح هو زرعها طازجة قبل أن تفقد بذورها حيويتها بهدوء.
البذورمتوسط
ازرع بذورا طازجة من أواخر الصيف حتى الخريف، أو برّدها طبقيا ثم ازرعها في أوائل الربيع. · 1 إلى 2 سنة للوصول إلى حجم الإزهار
ابدأ الأنجليكا دائما من بذور طازجة فقط، لأنها تفقد حيويتها بهدوء خلال أشهر من نضجها، لذا فإن الطزاجة هي كل شيء هنا. تحتاج البذور إلى الضوء وفترة من البرودة لتستيقظ، لذا انثرها على السطح واتركها مكشوفة، إما بزرعها طازجة في أواخر الصيف أو بتبريدها طبقيا لبداية في أوائل الربيع. ازرعها مباشرة في المكان الذي ستنمو فيه، لأن ذلك الجذر الوتدي العميق لا يحب أن يُنقل، وامنحها بصبر 1 إلى 2 سنة لتصل إلى حجم الإزهار.
خرافات شائعة
بما أن الأنجليكا تؤكل كعشبة، فلا بد أن لمسها آمن تماما.
استمتع الناس بالسيقان المسكرة لقرون، لكن العصارة والأوراق الطازجة تحمل مركبات الفيورانوكومارين التي قد تسبب تقرحات في الجلد بمجرد تعرضها لأشعة الشمس. الحل بسيط ولطيف: ارتدِ قفازات وأكماما طويلة عند قصها، ثم اغسل أي عصارة قبل أن تخرج إلى الشمس.
إذا أظهرت عشبة طويلة نورات بيضاء كبيرة من فصيلة الخيميات، فلا بد أنها آمنة للجمع مثل الأنجليكا.
للأنجليكا أشباه خطيرة، إذ تشبه كثيرا نبات الشوكران السام وشوكران الماء، وقد يكون التخمين الخاطئ قاتلا. لا تأكل أبدا نبتة برية إلا إذا كنت متأكدا تماما من هويتها، واترك جمع هذه النباتات الخيمية الملتبسة لمن يعرفونها تماما.