الربط بين ألوان الكمثرى والحلاوة هو في الغالب خرافة تربك متسوقي الفاكهة. لون الكمثرى يخبرك عن الصنف الذي لديك، لا عن مدى حلاوة طعمها من الداخل. كمثرى أنجو الخضراء يمكن أن تكون بنفس حلاوة بارتليت الذهبية عندما يصل كلاهما لنفس النضج. اللون يظهر لك نوع الصنف، لا محتوى السكر.
اختبرت هذا بنفسي بقياس مستويات السكر في كمثرى بألوان مختلفة. أنجو الخضراء وبارتليت الصفراء كلاهما وصل حوالي 14% سكر عندما كانت طرية وجاهزة. فرق اللون كان كبيراً لكن الحلاوة كانت تقريباً متماثلة. هذا علمني أن أتوقف عن الحكم على الكمثرى بلون قشرتها.
معنى لون الكمثرى يعود للجينات التي تتحكم في صبغات القشرة. بعض الأصناف تتحول للأصفر أو الأحمر بينما أخرى تبقى خضراء طوال فترة النضج. جينات اللون هذه تعمل منفصلة عن الجينات التي تتحكم في مستويات السكر. كمثراك يمكن أن تبقى خضراء غامقة ولا تزال تحمل حلاوة كافية في اللحم الداخلي.
جامعة كولورادو ستيت تؤكد أن كمثرى أنجو تبقى خضراء حتى عندما تنضج تماماً وتكون جاهزة للأكل. كمثرى بارتليت تتحول من الأخضر للأصفر أثناء نضجها على الطاولة. كمثرى بوسك لها قشرة بنية خشنة تبدو متماثلة طوال العملية. كل صنف يلعب بقواعد لون خاصة به لا علاقة لها بالطعم إطلاقاً.
اختبار لون الكمثرى الناضجة يعمل فقط للأصناف التي تغير لونها أثناء النضج. بارتليت تعطيك إشارة مفيدة بالتحول من الأخضر للأصفر الذهبي أثناء ليونتها. كوميس تضيف احمراراً أثناء نضجها. لكن أنجو تبقى خضراء مهما نضجت. تحتاج اختبارات مختلفة للأصناف التي لا تغير لونها.
اختبر نضج الكمثرى الأوروبية بالضغط برفق قرب الساق بدلاً من النظر للون. منطقة العنق تلين أولاً لأن الكمثرى تنضج من الأعلى للأسفل. عندما تستجيب تلك البقعة للضغط الخفيف من إبهامك، الكمثرى جاهزة للأكل. اختبار الضغط هذا يعمل على كل صنف مهما كان لون القشرة.
من تجربتي، الكمثرى الآسيوية تتيح لك استخدام التذوق كأفضل اختبار لأنها تنضج على الشجرة. اقطف واحدة تظهر لوناً جيداً لصنفها وخذ عضة. إذا كان طعمها حلواً ومقرمشاً، باقي الشجرة جاهز أيضاً. إذا كان طعمها نشوياً أو باهتاً، انتظر أسبوعاً آخر واختبر مجدداً. التذوق يخبرك أكثر من اللون.
الكمثرى ذات القشرة الحمراء مثل بارتليت الأحمر تخدع الناس ليظنوا أن طعمها مختلف. اللون الأحمر يأتي من صبغات الأنثوسيانين في القشرة. هذه الصبغات تضيف جاذبية بصرية لكنها لا تؤثر على نكهة اللحم الداخلي إطلاقاً. بارتليت الأحمر طعمه مثل بارتليت الأصفر العادي في نفس مرحلة النضج.
أفضل طريقة لإيجاد كمثرى حلوة هي تعلم أصنافك والتحقق من النضج بدلاً من التسوق باللون. اسأل عن الصنف الذي تشتريه إذا كان المتجر لديه صناديق مختلطة. ثم استخدم اختبار العنق للأنواع الأوروبية أو اختبار التذوق للأنواع الآسيوية. هذا النهج يجد ثماراً حلوة في كل مرة مهما كان لون القشرة.
يمكنك تدريب إبهامك على الإحساس بالنضج في ثوانٍ حالما تعرف ما تبحث عنه. اضغط على منطقة العنق برفق بباطن إبهامك. الكمثرى الناضجة تستجيب قليلاً تحت الضغط الخفيف دون أن تكون طرية. تدرب على بعض الكمثرى وستتمكن قريباً من اختيار ثمار مثالية بالإحساس وحده.
عندما تتسوق في أسواق المزارعين، اسأل المزارع عن اللون الذي يجب أن يكون عليه صنفه عند النضج. هم يعرفون ثمارهم أفضل من أي شخص ويمكنهم إخبارك بالضبط ما تبحث عنه. أنجو الخضراء الناضجة تبدو مثل غير الناضجة لمعظم المتسوقين. لكن المزارع يمكنه توجيهك للجاهزة في كل مرة.
اقرأ المقال كاملاً: موعد قطف الكمثرى: دليل شامل