نعم، يمكنك أكل حشيش السلطعون. بذوره آمنة للاستهلاك ولها تاريخ طويل كحبوب غذائية عبر العديد من الثقافات حول العالم. قد تكون هذه أكثر حقيقة مفاجئة عن العشب الضار الذي كنت تقلعه من حديقتك طوال الصيف. ألد أعداء حديقتك كان في يوم من الأيام محصولًا قيّمًا يُطعم الناس والماشية.
لن أنسى أبدًا نظرة جاري عندما أخبرته أن أكثر عشب ضار يكرهه في حديقته صالح للأكل وكان محصولًا ثمينًا في يوم من الأيام. ظنّ أنني أمزح حتى أريته الأبحاث. وصل النبات إلى الولايات المتحدة عام 1849 كمحصول علفي وليس كعشب ضار. زرعه المزارعون عمدًا لإطعام الماشية وحصاد البذور. لم يكتسب حشيش السلطعون سمعته السيئة إلا عندما انتشرت الحدائق المشذبة في الضواحي في منتصف القرن العشرين. قبل ذلك، كان الناس يقدّرونه لنفس الصفات التي نكرهها الآن: النمو السريع والصلابة والإنتاج الهائل للبذور.
يمكنك استخدام بذور حشيش السلطعون كغذاء بنفس طريقة استخدام الدخن أو الفونيو في المطبخ الغرب أفريقي. اطحن البذور الصغيرة إلى دقيق ناعم لخبز الخبز المسطح أو تكثيف الحساء. يمكنك أيضًا طهيها كاملة كعصيدة مثل كريمة القمح. النكهة خفيفة ومكسّراتية، قريبة من الحبوب الصغيرة الأخرى التي جربتها من قبل. لا يزال الناس في أجزاء من أفريقيا والهند يأكلون بذور حشيش السلطعون كجزء منتظم من وجباتهم اليوم. عندما طهيت دفعة كعصيدة، كان الطعم مشابهًا لدقيق الشوفان العادي مع نكهة ترابية خفيفة.
تؤكد أبحاث Cornell CALS ذلك. تُثبت بياناتهم أن بذور حشيش السلطعون آمنة للأكل. يُعد النبات أيضًا "علفًا ممتازًا للماشية". هذا الدور المزدوج كغذاء للبشر وعلف للحيوانات جعل حشيش السلطعون محصولًا حبوبيًا قيّمًا عبر التاريخ. تنتج نبتة واحدة ما يصل إلى 150,000 بذرة في الموسم، لذا يمكن لرقعة صحية واحدة أن تمنحك حصادًا حقيقيًا إذا اخترت جمعها.
حصاد البذور يتطلب صبرًا لكنه ليس صعبًا بمجرد أن تعرف ما تبحث عنه. انتظر حتى تتحول رؤوس البذور إلى اللون البني الداكن أو الأرجواني في أواخر الصيف. هذا التغير في اللون يخبرك أن البذور ناضجة وجاهزة للقطف. انزع رؤوس البذور بين أصابعك فوق وعاء أو كيس. ثم نقِّ القشور بصب البذور بين وعاءين في نسيم خفيف. ستُحفظ بذورك النظيفة جيدًا في برطمان جاف لعدة أشهر. جربت هذه العملية بنفسي في أغسطس الماضي وملأت برطمان ماسون صغيرًا في حوالي 30 دقيقة من القطف من رقعة كبيرة واحدة.
هناك قاعدة أمان حاسمة إذا أردت تجربة أكل حشيش السلطعون من حديقتك. لا تحصد أبدًا من مناطق معالجة كيميائيًا. يمكن أن تبقى مبيدات الأعشاب والمبيدات الحشرية على أنسجة النبات لأسابيع بعد المعالجة. الأسمدة الكيميائية تشكل خطرًا أيضًا. التزم بالمناطق غير المعالجة مثل الأراضي الفارغة أو حواف الحقول التي تعرف تاريخها. اغسل كل شيء جيدًا قبل الطهي أو الطحن. صحتك أولًا، فلا تتخطَّ هذه الخطوة.
قد لا تستبدل أبدًا دقيق الشوفان الصباحي بعصيدة حشيش السلطعون. لكن معرفة أن هذا العشب الضار له تاريخ طويل كغذاء يُغيّر نظرتك إليه. نفس النمو السريع الذي يجعل حشيش السلطعون كابوسًا للحدائق جعله في يوم من الأيام مصدرًا غذائيًا موثوقًا لمن احتاجوا محصولًا صلبًا. أحيانًا الخط الفاصل بين العشب الضار والمحصول يعتمد على مكان زراعته. ما تراه آفة، قد يراه شخص آخر وجبة عشاء.
اقرأ المقال كاملاً: حشيشة السلطعون: دليل شامل للعناية بالعشب