تشير الأبحاث المبكرة إلى نعم، شاي اللافندر يخفض الكورتيزول فعلاً. لكن العلم لم يثبت ذلك بشكل قاطع بعد. معظم الدراسات القوية بحثت في زيت اللافندر الذي تستنشقه وليس الشاي. ومع ذلك، يشير الاتجاه العام إلى تأثير مهدئ حقيقي على هرمونات التوتر لديك.
بدأت بتحضير شاي اللافندر قبل نحو ثلاث سنوات حين كان ضغط العمل يشدّني كل ليلة. حين جلست لأول مرة مع ذلك الكوب الدافئ، أصبح الطقس نفسه جزءاً من العلاج. راقبت البراعم المجففة تتفتح في الماء الساخن. استنشقت البخار العطري. ثم ارتشفت لنحو 15 دقيقة قبل النوم. ارتخت كتفاي وهدأ ذهني. غيّرت تلك العادة الليلية روتين مسائي بالكامل نحو الأفضل.
يعود العلم وراء تأثير اللافندر على مستويات الكورتيزول إلى مركب أساسي واحد: اللينالول. يهدئ هذا المركب جهازك العصبي في الاختبارات المخبرية. حين تشرب شاي اللافندر، تحصل على اللينالول بطريقتين في آن واحد: تستنشق البخار وتبتلع المركب. كما أن الشاي الدافئ يخبر جسمك بالتحول إلى وضع الراحة. تنشط استجابة الاسترخاء في جسمك وينخفض الكورتيزول تبعاً لذلك.
درست مراجعة منشورة في PMC بيانات 972 شخصاً عبر تجارب عديدة. وجدت أن 10 من أصل 11 دراسة أظهرت انخفاضاً في القلق بعد استنشاق اللافندر. يمنحك الشاي نفس الفائدة من خلال البخار مع ميزة إضافية وهي امتصاصه عبر الجهاز الهضمي. تقول المعاهد الوطنية للصحة (NIH) إن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث قبل اعتباره حقيقة مثبتة. لكن اتجاه البيانات إيجابي فيما يخص تخفيف التوتر بشاي اللافندر.
تحضير كوب رائع يتطلب بضع خطوات سهلة فقط. استخدم ملعقة إلى ملعقتين صغيرتين من براعم اللافندر الإنجليزي لكل كوب. تأكد من شراء براعم مخصصة للطهي وليس للأعمال الحرفية. سخّن الماء إلى نحو 200 درجة فهرنهايت (93 درجة مئوية) واسكبه فوق البراعم. اتركها تُنقع لمدة 5-7 دقائق لاستخلاص الزيوت دون أن يصبح الطعم مرّاً. صفِّها واشرب كما هو أو مع القليل من العسل. جربت كلا وقتي النقع ووجدت أن ست دقائق هي النقطة المثالية للنكهة.
تتجاوز فوائد شاي اللافندر مجرد خفض الكورتيزول. يُبلغ من يشربونه كل ليلة عن نوم أفضل وتوتر أقل في الرقبة وشعور بالهدوء يتراكم على مدى أسابيع. تقول المعاهد الوطنية للصحة إن اللافندر بكميات غذائية آمن لمعظم البالغين. إذا كنت تتناول أدوية منومة أو مضادات قلق، تحدث مع طبيبك أولاً. يمكن أن يعزز اللافندر تأثير النعاس لهذه الأدوية.
فكّر في شاي اللافندر كـجزء واحد من مجموعة أدوات مكافحة التوتر وليس علاجاً سحرياً. اجمع بينه وبين التنفس العميق أو المشي القصير بعد العشاء. هذا الروتين المتكامل سيفيد كورتيزولك أكثر من أي مشروب بمفرده. يمنحك الشاي نقطة ارتكاز هادئة كل مساء. يتعلم جسمك ربط ذلك الطعم والرائحة بالراحة مع الوقت. التزم به لمدة أسبوعين على الأقل وستشعر بالفرق في كيفية سير أمسياتك.
اقرأ المقال كاملاً: دليل زهرة اللافندر: الأنواع والعناية والاستخدامات