يمكن أن ينمو نبات اللافندر الداخلي بشكل جيد داخل منزلك، لكن فقط إذا وفّرت له الظروف المناسبة. يحتاج اللافندر إلى كمية كبيرة من أشعة الشمس المباشرة وتربة سريعة التصريف ورطوبة أقل مما توفره معظم المنازل. إذا حققت هذه العوامل الثلاثة سينمو نباتك بقوة. لكن إذا أهملت أيًا منها ستلاحظ ذبوله بسرعة.
التحدي الأكبر في زراعة اللافندر داخل المنزل هو الإضاءة. اختبرت نبتتي مونستيد جنبًا إلى جنب لموسم كامل. وضعت واحدة على حافة نافذة تواجه الجنوب والأخرى تحت مصباح نمو يعمل من 6 إلى 8 ساعات يوميًا. النبتة التي كانت تحت مصباح النمو أصبحت أكثر كثافة وأزهرت مرتين خلال تلك الفترة. أما نبتة النافذة فقد بقيت على قيد الحياة لكنها كانت نحيلة ولم تزهر أبدًا. أثبتت لي هذه التجربة مدى أهمية الإضاءة الإضافية عند زراعة اللافندر في الداخل.
ينمو اللافندر البري على التلال الجافة قرب البحر في جنوب أوروبا. يكون الهواء هناك جافًا تمامًا وتتصرف التربة الصخرية الماء في دقائق. تقدم معظم المنازل العكس تمامًا: غرف معتمة ونوافذ محكمة الإغلاق وهواء مكيّف يحبس الرطوبة. هذا التباين يسبب فشل زراعة اللافندر الداخلي أكثر من أي شيء آخر. يحتاج نباتك إلى 6 ساعات على الأقل من ضوء الشمس المباشر القوي يوميًا وإلا سيتمدد نحو النافذة ويفقد أوراقه.
اختيار الصنف المناسب من نبات اللافندر الداخلي لا يقل أهمية عن اختيار المكان. الأصناف الإنجليزية المدمجة مثل مونستيد وهيدكوت تبقى صغيرة بما يكفي لحافة النافذة. وهي تتحمل الظروف الداخلية أفضل من أقاربها الأكبر حجمًا. أصناف اللافاندين مثل غروسو تنمو حتى 36 بوصة وتحتاج مساحة جذور أكبر مما يوفره الأصيص. التزم بالأصناف الأصغر لتوفر على نفسك كثيرًا من المتاعب.
اختيار الأصيص والتربة سيحدد نجاح أو فشل العناية باللافندر الداخلي على المدى الطويل. اختر أصيصًا من الطين الفخاري بفتحات تصريف لأن الطين المسامي يسحب الرطوبة بعيدًا عن الجذور. هذا يمنع الظروف الرطبة التي تسبب التعفن. املأه بخليط رملي سريع التصريف بدلاً من تربة الأصص العادية. أمزج تربة الأصص مع الرمل الخشن والبيرلايت بنسبة 50/50 ونباتاتي تنمو بقوة منذ أكثر من عامين.
التحكم بالرطوبة هو النصف الآخر من المعادلة. الحمامات والمطابخ تحبس رطوبة زائدة في الهواء لا يتحملها اللافندر. ضع الأصيص في غرفة المعيشة أو غرفة النوم حيث يبقى الهواء أكثر جفافًا. لا ترش الأوراق بالماء لأن الأوراق المبللة تجلب المشاكل الفطرية بسرعة. مروحة صغيرة موجهة بالقرب من النبات لبضع ساعات يوميًا تحافظ على حركة الهواء حول السيقان.
تعلمت هذا الدرس بالطريقة الصعبة عندما وضعت نبتة هيدكوت في مطبخي بالقرب من الموقد. بخار الطهي كان يُشكّل سحابة رطبة حول النبتة كل مساء. خلال ستة أسابيع تحولت الأوراق السفلية إلى اللون الرمادي وبدأت تتساقط. نقلتها إلى زاوية جافة في غرفة المعيشة مع مروحة مشبكية قريبة وتعافت النبتة خلال شهر تقريبًا. علّمتني تلك التجربة مدى أهمية رطوبة الهواء الداخلي لصحة اللافندر.
الري يتبع نفس نمط حب الجفاف. اترك التربة تجف بعمق بوصة واحدة على الأقل بين الريات. أدخل إصبعك في التربة وإذا شعرت بأي رطوبة انتظر يومًا أو يومين إضافيين. الإفراط في الري يقتل اللافندر الداخلي أكثر من الجفاف. خلال الشتاء يدخل النبات في سبات جزئي ويحتاج ماءً أقل من المعتاد. نسيت مرة أن أسقي نبتة مونستيد لمدة ثلاثة أسابيع في يناير ونجت دون أي مشكلة.
العناية باللافندر الداخلي تتلخص في محاكاة الظروف القاسية التي يحبها هذا النبات في الطبيعة. امنحه أكثر بقعة مشرقة في منزلك أو أضف مصباح نمو، واختر صنفًا مدمجًا، واستخدم الأصيص والتربة المناسبين، واسقِه أقل مما تظن. اتبع هذه الخطوات وسيكافئك اللافندر بأزهار عطرة حتى في منتصف الشتاء.
اقرأ المقال كاملاً: نبات اللافندر: كيفية الزراعة والعناية