أشهر خرافة شائعة عن الليلك تقول إن إدخال الأزهار إلى منزلك يجلب سوء الحظ. بعض الروايات تحذّر حتى من وقوع وفاة في العائلة. توارثت العائلات الإنجليزية هذا المعتقد لمئات السنين. قد تتفاجأ بأن بعض الناس لا يزالون يرفضون وضع غصن ليلك واحد داخل منازلهم حتى اليوم.
تعود خرافة إدخال الليلك إلى المنزل إلى العصر الفيكتوري. كانت أسيجة الليلك تنمو حول ساحات الكنائس والمقابر في أنحاء البلاد. استخدم العاملون في مجال الجنازات عطر الليلك القوي لإخفاء الروائح الكريهة أثناء مراسم التأبين المنزلية. على مدى عقود من هذا الاستخدام، ربط الناس بين رائحة الليلك ووجود جثة في الغرفة. تحوّل هذا الارتباط القاتم إلى قاعدة منزلية صارمة: أبقِ الليلك خارج المنزل وإلا تحمّل العواقب.
طرحت هذا الموضوع في اجتماعات نادي البستنة وكان الحضور دائمًا ينقسمون إلى نصفين. شحب وجه إحدى العضوات من عائلة إنجليزية عريقة عند مجرد التفكير في ليلك داخل المنزل. كانت أمها ستُصاب "بنوبة غضب" لو دخل غصن من الباب الأمامي. عندما سألت عضوة من عائلة بولندية لأول مرة، بدت مندهشة. كان الليلك يملأ كل غرفة في منزل طفولتها كل شهر مايو. قصة عائلتك تشكّل نظرتك لهذه الزهرة أكثر من أي حقيقة علمية.
النسخة الإنجليزية ليست القطعة الوحيدة من تراث الليلك الشعبي التي صمدت عبر القرون. بنت ثقافات أخرى حكاياتها الخاصة حول هذه الأزهار. وليست جميعها سلبية.
معتقد سوء الحظ الإنجليزي
- القاعدة: لا تُدخل أبدًا أغصان الليلك إلى المنزل لأن عطرها يجلب سوء الحظ وقد يشير إلى أن الموت سيزور المنزل قريبًا.
- تحذير الليلك الأبيض: يحمل الليلك الأبيض أقوى محظور لأن الأزهار البيضاء ارتبطت بالجنازات والفقدان في العادات الإنجليزية.
- مدى انتشاره: منعت بعض العائلات جميع الأزهار البنفسجية وليس الليلك فقط، مما يُظهر عمق تجذّر هذا الخوف في بعض المنازل.
تعويذة البتلات الخمس الروسية
- التقليد: ابحث بين عناقيد الليلك لتجد زُهيرة نادرة بـخمس بتلات بدلًا من الأربع المعتادة للحصول على جرعة من الحظ السعيد.
- الطقس: اقطف تعويذة الحظ ذات البتلات الخمس، تمنَّ أمنية، ثم إما كُلها أو اضغطها داخل كتاب واحتفظ بها كتذكار.
- عامل المرح: تحوّل العائلات الروسية هذا إلى لعبة ربيعية يتطلع إليها الأطفال كل عام عندما تبدأ الشجيرات بالتفتّح في حدائقهم.
درع الأرواح الكلتي
- المعتقد: يقول التقليد الكلتي إن عطر أزهار الليلك القوي يستطيع طرد الأرواح الشريرة بعيدًا عن المنزل وحماية العائلة.
- الممارسة: زرعت العائلات شجيرات الليلك بالقرب من المداخل والنوافذ كجدار حي ضد القوى السيئة التي تحاول الدخول إلى المنزل.
- التناقض: يتعارض هذا الرأي مع الحكاية الإنجليزية، إذ يعامل عطر الليلك كدرع وليس تهديدًا لمنزلك.
نفس الزهرة تعني الموت في بلد والحظ السعيد في بلد آخر. وهذا يخبرك بكل ما تحتاج معرفته عن طبيعة هذه الحكايات القديمة. إنها تعكس مخاوف وآمال الناس الذين ابتكروها. غصن الليلك لا يملك قدرة على جلب الأذى أكثر مما تملكه زهرة أقحوان.
لا تتردد في ملء منزلك بالليلك الطازج كل ربيع. يفعل ذلك آلاف البستانيين كل عام ولا يستمتعون إلا بـعطر رائع ولون زاهٍ على طاولاتهم. إذا أقلقتك الحكاية القديمة، جرّب اللعبة الروسية بدلًا من ذلك. ابحث عن تلك الزُهيرة المحظوظة ذات البتلات الخمس. ستستمتع بالأزهار وتحظى ببعض المرح في الوقت نفسه.
اقرأ المقال كاملاً: زهرة الليلك: أنواعها ونصائح زراعتها واستخداماتها